يوسف بن حسن السيرافي

420

شرح أبيات سيبويه

أفعل مثل الأحسن والأكرم ، ثم وصل الميم بالألف التي للإطلاق . وهذه الميم لا تشدد إلا في الوقف إذا كانت منتهى الكلمة . والخلق الأضحمّ : الأكبر الأعظم . [ النصب على نزع الخافض ] 213 - قال سيبويه ( 1 / 17 ) قال الشاعر « 1 » : ( أستغفر اللّه ذنبا لست محصيه * ربّ العباد إليه الوجه والعمل ) « 2 » الشاهد « 3 » فيه على حذف حرف الجر من ( ذنب ) والأصل : أستغفر اللّه من ذنب ، ولكنه حذف الحرف . وقوله : أستغفر اللّه ذنبا ، أراد به جميع ذنوبه ، فلفظ بالواحد وهو يريد الجمع ، ويدل عليه قوله : لست محصيه ، أي أنا لا أضبط عدد ذنوبي التي أذنبتها ، وأنا استغفر اللّه من جميعها ، ( ربّ العباد ) وصف اللّه عز وجل . وقوله : / إليه الوجه والعمل ، أي إليه التوجه في الدعاء والطلب والمسألة والعبادة ، والعمل له ، يريد : هو المستحق للطاعة .

--> ( 1 ) لم يعرف قائله ، غير أن لأبي الأسود الدؤلي في ديوانه ( الدجيلي ص 218 ) بيتا يشبهه . وهو قوله : نبئت أن زيادا ظلّ يشتمني * والقول يكتب عند اللّه والعمل ( 2 ) روي البيت في : المخصص 14 / 71 واللسان ( غفر ) 6 / 330 وجاء في عجزه ( إليه القول والعمل ) . ( 3 ) ورد الشاهد في : معاني القرآن 2 / 314 والمقتضب 2 / 321 والإيضاح للزجاجي 139 والنحاس 11 / أو الأعلم 1 / 17 والكوفي 42 / ب و 178 / ب والأشموني 1 / 201 والخزانة 1 / 486